![]() |
| بلعيد |
إخوان تونس واغتيال بلعيد.. أصابع وراء الزناد
إخوان تونس، الفرع الذي نكّل بكل من خالفه الرأي وعارض أجندته المسمومة بالتطرف، يعودون للواجهة مع كل تطور ينبش دفاترهم خلال فترة حكمهم التي امتدت لسنوات طويلة.
والأربعاء، كذبت إيمان قزارة المحامية وعضوة هيئة الدفاع عن السياسي الراحل شكري بلعيد ادعاءات حركة النهضة الإخوانية ببراءتها من قضية الاغتيالات.
وقتل بلعيد صباح يوم 6 فبراير/شباط 2013 رميا بالرصاص أمام مقر سكنه في العاصمة تونس، وقد شكلت عملية اغتياله صدمة وطنية كبرى وأحدثت أزمة سياسية حادة.
وفي تصريحات على هامش مؤتمر صحفي نظمته هيئة الدفاع عن شكري بلعيد وسط العاصمة تونس، اتهمت قزازة حركة النهضة بتورطها في قضية الاغتيال من خلال جهازها السري الذي أشرف على العملية.
وأوضحت أنه في الثالث من شهر مارس/آذار المقبل، سينظر القضاء في قضية الجهاز السري لحركة النهضة.
وأكدت أنه" خلافا لما أصدرته الحركة في بيانها مؤخرا بأنها ليست مورطة في قضية الاغتيال، فإن هناك 17 قياديا من الصفوف الأولى في الحركة متهما بالتحريض والتخطيط للاغتيال".
ويشمل ملف القضية أكثر من 30 متهما، من بينهم زعيم الإخوان راشد الغنوشي، وعلي العريض وكمال البدوي وفتحي البلدي وآخرون.
وأكدت قزازة أن الملف القضائي لقضية اغتيال شكري بلعيد لا يزال منشورا أمام الدوائر الجنائية لأن القضية تنقسم على عدة أقسام من بينها مجموعة التنفيذ والتي صدرت بحقها أحكام، ومجموعة التخطيط وملف الجهاز السري لحركة النهضة.
وأشارت إلى أن الأحكام الصادرة بحق مجموعة التنفيذ ليست في مستوى مطالب الهيئة من القضاء التونسي، لافتة إلى أن الأخيرة طعنت فيها.
وبحسب قزازة، فإن الهيئة رفضت تدويل قضية الاغتيال نظرا لمراهنتها على القضاء التونسي لكشف الحقيقة وتتبع المجرمين وضمان عدم الإفلات من العقاب.
ودعت إلى أن تكون محاكمات المدانين في قضية الاغتيال علنية حتى يكتشف الرأي العام الحقيقة كاملة.
وكشف اغتيال بلعيد عن «الوجه القبيح» للإخوان وأذرعهم التي ينسب إلى بعضها التورط في القضية، خاصة أن السياسي اليساري كان أحد أبرز مناهضي الجماعة.
القصة
وقعت جريمة الاغتيال في عهد رئيس الحكومة الإخواني حمادي الجبالي ووزير الداخلية الإخواني (المسجون حاليا) علي العريض ووزير العدل الإخواني نور الدين البحيري.
وقضية بلعيد تنقسم إلى عدة ملفات، أبرزها ملف مجموعة التنفيذ، وملف مجموعة الرصد والاستقطاب، وملف الجهاز السري (للإخوان)، وملف مجموعة التخطيط».
وتعود القضية إلى أكتوبر/ تشرين أول 2018، حين قدّمت هيئة الدفاع عن السياسيين شكري بالعيد ومحمد البراهمي وثائق قالت إنها تثبت امتلاك حركة النهضة جهازاً سرياً أمنياً موازياً للدولة، متورطاً في الاغتيالات السياسية.
وفي 22 يناير/كانون الثاني 2022، قررت السلطات القضائية التونسية فتح تحقيق حول الجهاز السري لحركة النهضة، المتهم بالتورط في اغتيال بلعيد والبراهمي، وفي ممارسة التجسس واختراق مؤسسات الدولة.
أحكام
في 14 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف التونسية أحكاما بالإعدام والسجن لمدد متفاوتة بحق المتهمين في قضية اغتيال بلعيد.
وشملت الأحكام 23 متهما في قضية اغتيال شكري بلعيد وهم من نفذوا عملية الاغتيال.
وقضت الدائرة بالإعدام شنقا بحق كل من محمد العوادي وعز الدين عبد اللاوي مع السجن 105 أعوام للأول و10 أعوام للثاني، فيما قضت بالحكم المؤبد مع السجن 20 عاما بحق محمد علي دمق.
وقضت بالسجن مدة الحياة بحق 4 متهمين آخرين؛ بينهم عبد الرؤوف الطالبي ومحمد العكاري ومحمد أمين القاسمي.
وقضت الدائرة الجنائية بسجن المتهم أحمد المالكي (المكنى بالصومالي) لمدة 37 عاما، أما ياسر المولهي فحكم عليه بالسجن 18 سنة، فيما تراوحت بقية الأحكام بين السجن 4 أعوام و30 عاما.

تعليق