الأحد، 15 فبراير 2026

abdo hamza

إخوان تونس باختبار الشارع مجددا.. صوت بلا صدى

abdo hamza بتاريخ عدد التعليقات : 0

 

الغنوشي
الغنوشي

إخوان تونس باختبار الشارع مجددا.. صوت بلا صدى

إخوان تونس يسقطون مجددا باختبار شارع سبق أن خذلهم ومع ذلك يصرون على نبش فشلهم المنعكس في تفاصيل مزاج عام لفظهم منذ سنوات.

والثلاثاء، نظم أنصار الجماعة وقفة احتجاجية في محاولة للضغط من أجل الإفراج عن زعيمهم راشد الغنوشي، في تحرك يأتي بالتزامن مع مثوله أمام المحكمة في القضية المعروفة بـ"المسامرة الرمضانية".

وباليوم نفسه، قررت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس تأجيل النظر في ملف هذه القضية، وذلك إثر رفض الغنوشي المثول أمام المحكمة، في تمرد واضح على القانون، بحسب مراقبين.

ودعا أنصار الإخوان خلال وقفة احتجاجية نظمتها "جبهة الخلاص" الموالية للجماعة أمام المحكمة الابتدائية وسط العاصمة، إلى إطلاق سراح الغنوشي وجميع قيادات الإخوان المتورطين في هذه القضية، زاعمين أنهم أبرياء وأنهم معتقلون سياسيون.

 حضر الوقفة الاحتجاجية 7 أشخاص فقط من عائلات المتهمين والقياديين الإخوانيين عماد الخميري وعبد اللطيف المكي.

واستمرت الوقفة نحو 25 دقيقة نظرا لعدم قدرتها على جذب أنصار، في برهان جديد على نهاية الجماعة في تونس بعد لفظها شعبيا وسياسيا.

واعتُقل الغنوشي لأول مرة بسبب تصريحاته خلال مسامرة رمضانية انتظمت بمقر «جبهة الخلاص» في رمضان عام 2023، بعد أن وُجهت له تهمة التآمر على أمن الدولة.

وتعود وقائع القضية إلى "مسامرة رمضانية" نظمتها "جبهة الخلاص" الإخوانية في 15 أبريل/نيسان 2023 بمناسبة مرور سنة على تأسيسها، وقال الغنوشي حينها إن "إبعاد حزب النهضة (الجناح السياسي للجماعة) من السلطة هو تمهيد للحرب الأهلية في تونس وبداية لانطلاق الفوضى فيها".

وأضاف أن "تونس بدون النهضة والإسلام السياسي مشروع حرب أهلية"، وأن من يدعم إجراءات 25 يوليو/تموز 2021 التي قضت بحل برلمان الإخوان "يجب أن يضرب بالحجارة".

وفي 17 أبريل/نيسان 2023، أوقفت السلطات التونسية الغنوشي بتهمة "التآمر على أمن الدولة والاعتداء المقصود عبر تبديل هيئة الدولة وحمل السكان على مهاجمة بعضهم بالسلاح، وإثارة الهرج والقتل والسلب".

وتشمل قائمة المتهمين في هذا الملف 12 سياسيا من قيادات حركة النهضة وحلفائها، يتصدرهم الغنوشي، إضافة إلى أحمد المشرقي ويوسف النوري، والذين يمثلون أمام المحكمة بحالة إيقاف (مساجين).

كما تضم القائمة أسماء قيادية أخرى تُحاكم بحالة سراح، فيما لا تزال المحكمة تلاحق أطرافاً أخرى بحالة فرار، من بينهم رفيق عبد السلام(صهر الغنوشي)، ومقداد الماجري، وماهر زيد.

"بلا صدى"

من جانبه، يقول الناشط السياسي التونسي خالد بالطاهر إن جميع القضايا التي يتورط فيها رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي صدرت فيها أحكام ما عدا قضية" المسامرة الرمضانية".

ويضيف بالطاهر،  أن "راشد الغنوشي يواصل مقاطعة جلسات المحاكمة في تمرد واضح للقانون ليسوق للرأي العام بأنه مظلوم في حين أن كل القرائن تدينه".

وأشار إلى أن قضية "المسامرة الرمضانية" كانت أول قضية فتحت بحق الغنوشي والتي من أجلها تم إيقافه في أبريل/نيسان 2023، بعد دعوته الصريحة لتأجيج الأوضاع ودعوة أنصاره للفوضى والاقتتال.

وأوضح أن "تلك الدعوة كانت كلمة سر لأنصار الغنوشي من أجل الانطلاق في إحداث الفوضى وذلك بعد انسداد كل الأبواب أمامه".

وبحسب الخبير ذاته، فإن "جميع تحركات الإخوان لا تجد صدى لدى الشارع التونسي"، موضحا أنه "بالرغم من محاولة جبهة الخلاص لشحذ أنصارها للحضور لهذه الوقفة الاحتجاجية منذ أيام، إلا أنه لا أحد لبى النداء، وهو ما جعل هذه الوقفة شبه فارغة من الأنصار والموالين".

وأكد أن مثل هذه التحركات زادت من عزلة الإخوان رغم محاولاتهم المتكررة لإعادة إنتاج أنفسهم، معتبرا أن الجماعة انتهت في تونس خاصة بعد أن اكتشف الشعب الكم الهائل من جرائمها.

ليلة القبض على الغنوشي

تصريحات الغنوشي في المسامرة الرمضانية لم تكن وليدة الصدفة، بل كانت كلمة سر لأنصاره من أجل الانطلاق في إحداث الفوضى في البلاد، وهذا ما فسرته الوثائق التي تم العثور عليها في منزله وبمنزل ابنته.

ولم تكن ليلة عادية تلك التي اعتقل فيها زعيم إخوان تونس، فما صادره الأمن بمكتبه في منزله كان أكبر من القضية المعنية بمذكرة الاعتقال.

ففي تلك الليلة، داهم الأمن التونسي منزل راشد الغنوشي وفتشه، وحينها كان الأمر يتعلق بقضية يواجه فيها اتهامات بالتحريض والدعوة للفوضى والفتنة.

لكن ما وجدته أجهزة الأمن في مكتبه تجاوز القضية المعنية، حيث تم العثور على وثائق خطيرة جدا تمس الأمن القومي لتونس، لتوجه له تهما إثر ذلك بالتآمر على أمن الدولة.

وعثرت قوات الأمن بمكتب الغنوشي على مخطط كامل الملامح يقوم على ضرورة تشكيل "لجان شعبية" في كل المدن والقرى من أبناء حركة النهضة غير المنتسبين والمنتمين هيكليا للحزب.

وحسب المخطط، فإن هذه "اللجان الشعبية" التي سيتم تشكيلها ستكلف باستهداف فئات معينة في المجتمع التونسي لتحريضها على الدولة وعلى الرئيس قيس سعيد تحديدا.

كما رصد هذا المخطط مبالغ مالية محددة لتلك الأعمال، وقد عثر أيضا على قائمة تضم أسماء قيادات أمنية وعسكرية سابقة من أجل إعادة اختراق الأمن والجيش التونسيين.

و"اللجان الشعبية" مصطلح تطلقه حركة النهضة على مليشيات تشكلها من اللصوص وأصحاب السوابق، وتوظفها لاستهداف أشخاص أو أحزاب منافسة، تماما كما فعلت في 2011 تحت مسمى "لجان ورابطات حماية الثورة"

إخوان تونس باختبار الشارع مجددا.. صوت بلا صدى
تقييمات المشاركة : إخوان تونس باختبار الشارع مجددا.. صوت بلا صدى 9 على 10 مرتكز على 10 ratings. 9 تقييمات القراء.

مواضيع قد تهمك

تعليق