![]() |
| عبد الكريم الهارونى |
تونس تنبش فساد الإخوان.. أحكام بالسجن بحق قياديين
والثلاثاء، حكم القضاء التونسي بالسجن 7 سنوات بحق البرلماني الإخواني الأسبق محمد فريخة، وعامين اثنين بحق عبدالكريم الهاروني، وهو رئيس مجلس شورى حركة النهضة، الذراع السياسية للجماعة ووزير النقل الأسبق.
وأصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس أحكامها بحق الهاروني وفريخة، وذلك في قضية تتعلق بمعاملات تجارية بين شركة طيران خاصة ومؤسسة حكومية نفطية.
وعلاوة على القياديين الإخوانيين، حكمت الدائرة بـست سنوات سجناً بحق اثنين من الكوادر السابقة بمؤسسة حكومية للنفط، وذلك على خلفية القضية ذاتها.
القصة
وكانت مصادر مطلعة أكدت أن الهاروني عندما كان وزيرا للنقل منح شركة الطيران الخاصة "سيفاكس إيرلاينز" -لصاحبها البرلماني الإخواني السابق محمد فريخة- محروقات الكيروزان بقيمة 20 مليون دينار من المال العام في سنة 2012، وذلك في عهد الإخوان.
وأكدت المصادر ذاتها أن هذه القضية رفعتها شركة "عجيل" الحكومية عام 2015 والتي تعتبر من بين الشركات الحكومية المفلسة في البلاد، خاصة أن الفساد ينخرها من الداخل.
والهاروني وفريخة يقبعان في السجن منذ سبتمبر/أيلول 2023 على ذمة القضية ذاتها.
وفريخة من مواليد 1963 وهو رجل أعمال تونسي بارز انتمى إلى حركة النهضة وإلى كتلتها الحزبية في البرلمان خلال الدورة التشريعية 2014 - 2019، قبل أن يترشح مستقلا للانتخابات الرئاسية في 2019، لينسحب بعد فشله منذ الدور الرئاسي الأول من الحياة السياسية.
أما الهاروني فهو قيادي إخواني بارز ورئيس مجلس الشورى بحركة النهضة.
وولد الهاروني في 17 ديسمبر/كانون الأول 1960 بالمرسى بالضاحية الشمالية للعاصمة التونسية، واعتقل على خلفية نشاطه السياسي والطلابي سنوات 1981 و1986 و1987 و1990.
كانت آخر مرة اعتقل فيها عام 1991 ليحاكم أمام محكمة عسكرية قضت بسجنه مدى الحياة لجرائم إرهابية، وأطلق سراحه عام 2007 بعفو رئاسي بعد قضائه قرابة 15 عاما في الحبس الانفرادي.
بعد 2011
وبعد 2011، تقلد الهاروني منصب وزير النقل في حكومتي حمادي الجبالي وعلي العريض (إخوان) بين 2011 و2014، كما انتخب في 11 يونيو/حزيران 2016 رئيسا لمجلس شورى حركة النهضة خلفا لفتحي العيادي، إثر المؤتمر العاشر.
وتعرض في 9 ديسمبر/كانون الأول 2021، لحروق بليغة على خلفية الحريق الذي نشب بالمقرّ الرئيسي لحركة النهضة، والذي نتج عنه وفاة أحد عناصر الإخوان.
وفي 10 يوليو/تموز 2021، وتحديدا قبل أيام من الإجراءات الاستثنائية للرئيس قيس سعيد بتعليق عمل برلمان الإخوان، دعا الهاروني رئيس الحكومة حينها هشام المشيشي إلى ضرورة تفعيل ما يسمى "صندوق الكرامة" لتعويض سجناء الإخوان قبل 25 يوليو/تموز 2021.
وأثارت دعوته حفيظة التونسيين الذين قاموا في 25 يوليو/تموز 2021 بحرق مقار حركة النهضة بمختلف أنحاء البلاد، ونفذوا مظاهرات شعبية عارمة، ما دفع الرئيس قيس سعيد إلى إقالة حكومة المشيشي وغلق البرلمان ورفع الحصانة عن النواب.
ويتيح هذا الصندوق لمؤيدي حركة النهضة وأتباعها الحصول على مبلغ يساوي واحد مليار دولار من خزينة الدولة؛ كتعويض على سنوات السجن في عهد الرئيس الراحل زين العابدين بن علي.

تعليق