![]() |
| امن تونس |
«ذئاب منفردة» و«خلايا نائمة».. تونس تكشف حصاد معركتها مع الإرهاب
يأتي ذلك بمناسبة الذكرى العاشرة لـ«ملحمة بن قردان»، كما تعرف بالإعلام المحلي، الأحداث التي يحييها التونسيون تكريما لأرواح 14 عسكريا تونسيا قتلوا، عام 2016، في مواجهة مع إرهابيين على الحدود مع ليبيا.
وتنبش الذكرى واحدة من أسوأ المحطات في تاريخ تونس الحديث، وتحديدا خلال حكم الإخوان (2011- 2021)، حيث مثل فجر السابع من مارس/ آذار 2016 يوما فارقا.
وفي التاريخ المذكور، حاول إرهابيون إقامة ما تسمى "إمارة الخلافة" بمدينة بن قردان الواقعة أقصى جنوبي تونس على الحدود مع ليبيا، قبل أن تتصدى لهم قوات الأمن التونسية ضمن مواجهات استمرت حتى التاسع من الشهر نفسه.
وخلال الاشتباكات، تم القضاء على 50 عنصرا إرهابيا واعتقال 7 آخرين، فيما قتل 14 عسكريا وأمنيا ومدنيا وأصيب مدني.
حصاد
بمناسبة إحياء الذكرى العاشرة للأحداث، أعلنت الداخلية التونسية تسجيل 2058 جريمة إرهابية في عام 2025.
وأضافت الوزارة، في إحصائيات نشرتها السبت، أن الوحدات الأمنية نجحت في تفكيك 62 خلية إرهابية، وإيقاف 2038 عنصرا مورّطا في قضايا إرهابية، وكذلك إيقاف 863 عنصرا إرهابيا مطلوبا للعدالة.
كما أشارت إلى أن الإرهابيين العائدين من بؤر التوتر ومناطق النزاع في 2025 بلغ عددهم 1715.
وأكدت الوزارة أن الوضع الأمني العام بالبلاد يتسم بحالة من الاستقرار النسبي بعد سلسلة من النجاحات الأمنية التي أدت إلى إفشال وإحباط مخططات إرهابية، وبالتالي تراجع المخاطر المتأتية من التنظيمات الإرهابية.
وشددت على أن مكافحة الإرهاب تظل من أوكد الملفات الأمنية في ظل ما يشهده العالم عموما والمنطقة بصفة خاصة من تغيرات جيوسياسية.
وبحسب المصدر نفسه، فإن الإدارة العامة للأمن التونسي وضعت استراتيجية شاملة ومتعددة الأبعاد في إطار مكافحة التطرف والتوقي من الإرهاب.
وهذه الاستراتيجية تحدد بالخصوص العوامل المساهمة في انتشار التطرف العنيف وسبل معالجتها، والتصدي لعمليات الاستقطاب بقصد تنفيذ هجمات إرهابية، واتخاذ التدابير الاستباقية وتفكيك الخلايا المتطرفة، ورصد تحركات المجموعات الإرهابية والعمل على إفشال مخططاتها

تعليق