![]() |
| حبوب |
بشرى لـ«تونس».. موسم حبوب استثنائي يخفف فاتورة الواردات
تشير التوقعات الأولية إلى موسم واعد للحبوب في تونس، حيث من المتوقع أن يتجاوز إنتاج الحبوب 20 مليون قنطار، بزيادة ملحوظة، في مؤشر على تعافي القطاع الزراعي للعام الثاني بعد سنوات من الجفاف.
وأنقذ فصل الشتاء الممطر تونس من شبح الجفاف، مع تجاوز المخزون المائي في السدود 65% من طاقة استيعابها الإجمالية.
وتسعى تونس إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الحبوب من أجل تجاوز إشكالات الماضي، بعد أن شهدت في السنوات الأخيرة نقصًا حادًا في إنتاج الحبوب، مما اضطر السلطات إلى زيادة وتيرة الاستيراد.
وسبق أن أكد وزير الفلاحة التونسي عز الدين بالشيخ أن هناك «توقعات واعدة للموسم الحالي، ترجح تجاوز إنتاج الموسم الماضي، مع تسجيل زيادة ملحوظة في المحاصيل».
من جهته، رجّح حمادي بوبكري، عضو المكتب التنفيذي بالاتحاد التونسي للفلاحة، تحقيق محاصيل مهمة قد تساهم في تقليص واردات الحبوب وتعزيز الأمن الغذائي الوطني، وذلك بفضل تحسن التساقطات المطرية، بعد سنوات صعبة اتسمت بالجفاف.
وأفاد أن تونس قد تتمكن هذا الموسم من تحقيق الاكتفاء الذاتي في مادة القمح الصلب، ما من شأنه أن يخفف الضغط على ميزانية الدولة ويقلص من فاتورة التوريد، موضحًا في المقابل أن التوريد سيظل قائمًا بالنسبة للقمح اللين الموجه لصناعة الخبز، نظرًا لارتفاع حجم الاستهلاك مقارنة بالإنتاج المحلي، رغم تطور المساحات المزروعة بهذه المادة مقارنة بالموسم الماضي.
وأكد العمل حاليًا على تأمين أفضل الظروف لإنجاح الموسم، سواء على مستوى مراكز التجميع أو النقل.
فاتورة التوريد
من جهة أخرى، قال الخبير الاقتصادي التونسي هيثم حواص إن تونس تهدف إلى تقليص الاستيراد من الخارج وتخفيف الضغط على الميزان التجاري من خلال تعزيز الإنتاج المحلي.
واعتبر أن محاصيل هذا الموسم تعد خطوة نحو تحسين الأمن الغذائي وتقليص فاتورة التوريد، خاصة إذا تحقق الاكتفاء الذاتي في القمح الصلب، نظرًا لاستنزافه جانبًا كبيرًا من العملة الصعبة عند استيراده.
وأشار إلى أن الحبوب تمثل جزءًا ثقيلًا من فاتورة الواردات الغذائية التونسية، إذ تجاوزت قيمتها في فترات سابقة مليار دولار.
وأكد أن تحسن العوامل المناخية وزيادة المساحات المزروعة ساهما في ارتفاع محاصيل الحبوب لهذا الموسم.
ويبلغ استهلاك تونس سنويًا من الحبوب 25 مليون قنطار من القمح (2.5 مليون طن)، منها 22 مليون قنطار للاستهلاك الآدمي، إضافة إلى 10 ملايين قنطار من الشعير، و7 ملايين قنطار من الذرة للاستهلاك الحيواني.
وتكشف بيانات وزارة الفلاحة أن المساحات المزروعة بلغت نحو 991 ألف هكتار، منها 950 ألف هكتار قابلة للحصاد.
ويمثل القمح الصلب الرهان الأكبر للدولة، إذ يستحوذ وحده على 533 ألف هكتار.
وتحتكر الدولة التونسية، عبر «الديوان الوطني للحبوب»، التصرف في قطاع الحبوب في تونس، تجميعًا واستيرادًا وتوزيعًا ومراقبة.

تعليق