![]() |
| طاقة متجددة |
تونس.. سباق نحو 35% طاقة متجددة بحلول 2035 لمواجهة عجز متفاقم
تسارع تونس خطواتها نحو الانتقال الطاقي بخطط طموحة لخفض الانبعاثات وتعزيز الطاقة المتجددة، وسط تحديات عجز متفاقم ودعم أوروبي متزايد.
تعتمد تونس استراتيجية شاملة للانتقال الطاقي في أفق 2035، تهدف إلى تخفيض انبعاثات الكربون بنسبة 46%، وإنتاج 35% من الكهرباء عبر الطاقات المتجددة، المتولدة خاصة من الشمس والرياح، بحلول 2030، مع تعزيز النجاعة الطاقية بنسبة 3.6% سنويًا.
يسهم الاتحاد الأوروبي بدعم مالي هام لتعزيز الاستقلالية الطاقية لتونس، حيث بلغت مساهمة الطاقات النظيفة حاليًا حوالي 9% من المزيج الكهربائي، مع تدشين مشاريع جديدة في محافظة توزر (جنوب غرب)، ومحافظتي القيروان وسيدي بوزيد (وسط) لتعزيز هذا المسار.
وافتتحت السلطات التونسية يوم الإثنين محطة إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية الفوتوضوئية في محافظة توزر، بقدرة 50 ميغاواط، فيما سيتم اليوم الثلاثاء افتتاح محطة سيدي بوزيد.
وقال المدير العام للوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة، في تصريح لـ"العين الإخبارية" على هامش افتتاح محطة إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية الفوتوضوئية في توزر، إن الاتفاقية الخاصة بهذا المشروع تعود إلى سنة 2021.
وأكد أنه سيتم الثلاثاء افتتاح محطة سيدي بوزيد، لترتفع بذلك نسبة إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة إلى ما بين 7 و9%.
وأشار إلى أن هذا المشروع يأتي تنفيذًا وتجسيمًا لأهداف الاستراتيجية الوطنية للطاقة في أفق 2035، والتي تهدف خاصة لبلوغ نسبة 35% من الطاقات المتجددة في النسيج الكهربائي في أفق 2030، و50% في أفق 2035.
وأوضح أن هذا المشروع يهدف أيضًا إلى تعزيز الأمن الطاقي والسيادة الطاقية لتونس، والتخفيف من الاعتماد على الغاز الطبيعي في إنتاج الكهرباء، وبالتالي التخفيف من كلفة إنتاج الكهرباء.
وقبل خمس سنوات، وضعت تونس استراتيجية تستهدف بلوغ 35% من إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة بحلول عام 2030، غير أن معدل الإنتاج الحالي لم يتجاوز 6%.
وفي المقابل، تضاعف عجز ميزان الطاقة في البلاد أربع مرات خلال العشرية الأخيرة، ليشكل 51.1% من إجمالي العجز التجاري مع نهاية عام 2025.
وتكشف الأرقام عن تحول عميق في الأزمة؛ إذ قفز العجز الطاقي من 2.7 مليار دينار (نحو 900 مليون دولار) عام 2016، بما يعادل 21.5% من العجز التجاري، إلى 11.1 مليار دينار (نحو 3.7 مليارات دولار) بنهاية عام 2025، وهو ما يمثل 51.1% من إجمالي العجز.
عجز طاقي
من جهته، أكد الخبير الاقتصادي التونسي هيثم حواص لـ"العين الإخبارية" ضرورة الانخراط في مسار الانتقال الطاقي وتجاوز العجز في الميزان الطاقي.
وأشار إلى أن تونس تعاني من عجز طاقي هيكلي متزايد، مما يجعل الاستثمار في الطاقات المتجددة ضرورة اقتصادية لتخفيف عبء دعم المحروقات، وهو ضروري لضمان الأمن الطاقي وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
وأوضح أن الانتقال الطاقي ضرورة حتمية لمجابهة العجز الطاقي المتفاقم منذ عام 2000، بهدف الوصول إلى 35% من إنتاج الكهرباء عبر الطاقات المتجددة بحلول 2030، وتشمل الجهود تعزيز الاستثمار الخاص في الطاقة الشمسية والتوجه نحو الهيدروجين الأخضر.
ودعا إلى ضرورة تسريع نسق التحول الطاقي لضمان الأمن الطاقي.
وتعد تونس من الدول التي تتمتع بإمكانات كبيرة في مجال الطاقة الشمسية، حيث يتراوح الإشعاع الشمسي بين 1800 كيلوواط ساعة/متر مربع/سنة في الشمال و2600 كيلوواط ساعة/متر مربع/سنة في الجنوب، مع متوسط عدد ساعات سطوع الشمس يصل إلى 3000 ساعة سنويًا

تعليق