السبت، 9 مايو 2026

abdo hamza

إخوان تونس في مأزق البقاء.. خطاب تحريضي يصطدم برفض شعبي

abdo hamza بتاريخ عدد التعليقات : 0

 

الغنوشي
الغنوشي

إخوان تونس في مأزق البقاء.. خطاب تحريضي يصطدم برفض شعبي

فقدوا قدرتهم على التحريض وتأجيج الشارع عبر خطاب يزعم المظلومية ويحاول كسب التعاطف، في سقطة شعبية تؤكد انحسار حلولهم طمعا في العودة

وضمن مسار مكافحة إرهاب إخوان تونس، تواجه الجماعة تحركات سياسية وأحكاما قضائية غير مسبوقة تمثلت في أحكام سجن ثقيلة بحق قيادات بارزة مثل زعيم الجماعة راشد الغنوشي، وعلي العريض.

وهذه القيادات مدانة ومتهمة في قضايا خطيرة مثل "تسفير الشباب لبؤر الإرهاب"، و"الاغتيالات السياسية"، و"الجهاز السري"، و"التآمر على أمن الدولة"، والتمويل الأجنبي، وسط دعوات شعبية وبرلمانية لحظر التنظيم ومحاسبته.

وفي محاولات يائسة للتأثير على الرأي العام التونسي، كتب رفيق عبد السلام، القيادي بحركة "النهضة"، الجناح السياسي للجماعة، تدوينة عبر حسابه بموقع فيسبوك، تتضمن تحريضا صريحا على الرئيس التونسي قيس سعيد ودعوة للفوضى.

وسبق أن أكد قيس سعيد أن "إدارة شؤون الدولة لا يمكن أن تقوم على التدوينات أو الصفحات المشبوهة أو على ترويج الأكاذيب والافتراءات"، وفق بيان نشرته الرئاسة التونسية.

وأشار سعيد في هذا السياق إلى" تزامن بعض التصريحات التي تعكس حالة من التيه والعجز والإفلاس لدى جهات معلومة لا تزال في أضغاث أحلامها تراهن على العودة إلى الماضي".

وأكد أن "الشعب التونسي لن ينسى ولن يقبل بأي خطوة إلى الوراء، بل يتطلّع إلى بناء مستقبله بنفسه من خلال مؤسّساته الدستورية التي أقرّها بإرادته عبر الاستفتاء".

ويرى مراقبون للمشهد السياسي التونسي أن الإخوان يحاولون بكل الطرق إعادة التموضع في الساحة من جديد، خاصة بعد أن فقدوا شعبيتهم.

استغلال الأوضاع

وفي تعقيبه، يرى الناشط السياسي التونسي خالد بالطاهر أن لجوء الإخوان إلى تأجيج الأوضاع يشكل محاولة لتخفيف الضغط القضائي والأمني عن قياداتهم، عبر نقل المعركة من أروقة المحاكم إلى الشارع والضغط بملفات الحقوق والحريات.

ويقول بالطاهر،  إن "الأحكام القضائية الصادرة بحق قيادات الإخوان أنهت أي أمل للجماعة في العودة التي تعيش شللا كبيرا داخل هياكلها منذ 25 يوليو (تموز) 2021 (تاريخ الإطاحة ببرلمان الإخوان الذي كان يترأسه راشد الغنوشي)".

ولفت إلى أن الجماعة "تستغل كل الظروف من بينها صحة راشد الغنوشي في السجن، لكسب تعاطف دولي يضغط على الرئيس قيس سعيد للتراجع عن مساره السياسي أو القبول بحوار معهم".

وبحسب الخبير، فإن "الإخوان يحاولون أيضا استغلال الظروف الاقتصادية في البلاد كوقود لإعادة إنتاج احتجاجات شعبية، لكن الشعب التونسي واع بكل مخططاتهم ومحاولاتهم الفاشلة".

"إعادة تموضع"

من جهة أخرى، يقول المحلل السياسي نزار القاسمي إن تونس تشهد حصارا سياسيا وقضائيا على قيادات الإخوان المتورطة في قضايا خطيرة مثل الاغتيالات السياسية وتسفير الإرهابيين إلى بؤر التوتر، ما دفعهم لمحاولة خلق حلول جديدة من أجل إعادة التموضع وإعادة إنتاج أنفسهم.

ويقول القاسمي لـ"العين الإخبارية"، إن "هذه الإدانات القضائية خاصة المتعلقة بالتمويل الأجنبي تمثل قاعدة قانونية صلبة قد يعتمد عليها القضاء لحل حركة النهضة رسميا وتصنيفها تنظيما إرهابيا، ولذلك فإن الجماعة تسعى بكل ما أوتيت من قوة لتأجيج الأوضاع ومحاولة إزاحة النظام".

وأشار الخبير التونسي إلى أن الإخوان يحاولون إحياء سردية "المظلومية" التاريخية لحشد قاعدتهم الشعبية المتبقية ورأب صفوفهم الداخلية بعد أن فشلوا في حشد أنصارهم في التحركات الاحتجاجية الأخيرة.

إخوان تونس في مأزق البقاء.. خطاب تحريضي يصطدم برفض شعبي
تقييمات المشاركة : إخوان تونس في مأزق البقاء.. خطاب تحريضي يصطدم برفض شعبي 9 على 10 مرتكز على 10 ratings. 9 تقييمات القراء.

مواضيع قد تهمك

تعليق